دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
356
عقيدة الشيعة
وكان العهدان : القديم والجديد اللذان أخذا ينتشران حينئذ في البلاد يعرفان بالكتاب المقدس . وقد أراد بهاء اللّه ان يخرج من القرآن والبيان ومن الوحي الذي ادعى نزوله عليه « فكرة دين عالمي يوحد الجنس البشرى في اخوة دينية » اما تعاليمه السياسية فكان يدعو إلى الفكرة العالمية وكان يرى عدم تفضيل من يحب وطنه على من يحب العالم بل بالعكس . وفي هذا المعنى كان يعتبر نفسه كظهور لروح العالم للجنس البشرى كافة ، وأخذ يراسل في دعوته حكام أوروبا وأسيا وملوك أمريكا ورؤساء الجمهورية » وفي الكتاب الذي أرسله إلى نابليون الثالث تنبأ له فيه بسقوط الإمبراطورية قبل معركة سدان بأربع سنين . ولما كانت رسالته العالمية نصب عينيه فقد أمر اتباعه بتهيئة أنفسهم بدرس اللغات الأجنبية لتأدية رسالتهم كمبشرين إلى العالم . وكما بينا فقد اكد في تعاليمه على العوامل الأخلاقية والاجتماعية . فقد حرم الحرب ومنع استعمال السلاح الا عند « الحاجة » ومنع الرقيق ودعا إلى اخوة البشر كنواة لرسالته الجديدة . اما الزواج فكان يقول بان الاكتفاء بالواحدة هو الأصل غير أنه سمح بتزوج ثانية . واعترف بالطلاق وحلل الزواج ثانية بشرط ان لا يكون الطرفان المقترنان قد تزوجا مرة أخرى ، خلافا لما في الفقه الاسلامي . وهو يعتبر شريعة الاسلام قد نسخت تماما وقد جاء بصلاة وطقوس جديدة . وجعل الطهارة البدنية واجبا دينيا وأمر باجتناب الحمامات القدرة . ولم يعترف بوجود طبقة روحانية وقال بان الذين يتخذون واجب تعليم الدين يجب ان يفعلوا ذلك دون تعويض . أما القانون المدني فهو في نظره ضروري على أساس ان الانسان تجب حمايته من وحشيته . اما ان بهاء اللّه كان بالحقيقة رجلا ذا حكم دقيق وله مثل عليا سامية في الاخلاق الاجتماعية فامر واضح وكما قد أشرنا فيما مران بعض مبادئه لا شك انها صدى للمسيحية . ولكنه في مركزه الأساسي يجب ان لا ننسى انه يدعى